المهذّب
المهذب من أشهر كتب الفقه في المذهب الشافعي، ألّفه أبو إسحاق الشيرازي، وهو من كبار علماء الشافعية في القرن الخامس الهجري، هو الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، وُلِد سنة 393 هـ في فيروزآباد، ثم رحل إلى بغداد، وأصبح من كبار الفقهاء والمدرسين في المدرسة النظامية. وتوفي سنة 476 هـ.
يُعد الكتاب من أهم كتب الفقه الشافعي المعتمدة. جمع فيه مسائل الفقه مع الأدلة باختصار ووضوح. يمتاز بحسن الترتيب وسهولة العبارة. اهتم بذكر الخلاف بين العلماء أحيانًا مع بيان الراجح. صار أصلًا لكثير من الشروح والحواشي بعده. قال أبو إسحاق الشيرازي عن كتابه “هذا كتاب مهذب، أذكر فيه إن شاء الله أصول مذهب الشافعي رحمه الله بأدلتها، وما تفرع على أصوله من المسائل المشكلة بعللها”.
كتب كتابه في آخر عمره، إذ يقول عنه في مقدمته: “وهو على التحقيق نتيجةُ عمري، وثمرةُ فكري في دهري قال: “بدأت في تصنيف المهذب سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وفرغت يوم الأحد آخر رجب سنة تسع وستين وأربعمائة“. وقد رتّبه على أبواب الفقه: الطهارة، الصلاة، الزكاة، الصيام، الحج، المعاملات وغيرها. يبدأ بذكر المسألة ثم يذكر دليلها من القرآن أو السنة أو القياس. يذكر أوجه المذهب الشافعي وأقوال العلماء عند الحاجة. اعتمد الاختصار مع الدقة العلمية.
ومن أهم شروحه: المجموع للنووي بلغ فيه إلى باب الربا، ثم أخذه تقي الدين عليّ بن عبد الكافي السبكي، ثم المطيعي، وفوائد على المهذب لتلميذ الشيرازي أبي علي حسن بن إبراهيم الفارقي ، وأحكام المذهب مما خرجه صاحب المهذب لموفق الدين صالح بن أبي بكر المقدسي ، والاستقصاء لمذاهب العلماء والفقهاء لضياء الدين الماراني.