الإمام الشافعي رحمه الله
هو الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي القرشي، أحد أئمة المذاهب الأربعة . وُلِد سنة 150 هـ في مدينة غزة، ثم انتقل صغيرًا إلى مكة المكرمة حيث نشأ وتعلّم بها.
كان الإمام الشافعي ذكيًا وفصيحًا، حفظ القرآن الكريم في سابع سنه، ثم حفظ الأحاديث الشريفة، وحفظ المؤطأ وهو ابن عشر سنين، واهتم باللغة العربية والشعر وخرج لها إلى البادية ولزم هذيلا. سافر في طلب العلم إلى أماكن كثيرة مثل المدينة المنورة وبغداد ومصر، وذلك ليأخذ العلم عن كبار العلماء. ذهب إلى العراق في المرة الأولى في الرابع والثلاثين من عمره، ثم عاد مكة بعد سنتين، ثم أقام في مكة نحوا من تسع سنوات، ثم ذهب إلى بغداد مرة ثانية في 195 هــــ حتى أصّل أصولا للمذهب وقواعد عامة، ثم ذهب إلى مصر سنة 199 هـــ وحقق منها مذهبه وجدّد أحكامه على أصوله وأدلته. كان الإمام الشافعي كثيرَ العبادة وتلاوة القرآن، وقد ذُكر في سيرته أنه كان يختم القرآن مرة كل يوم، وأما في شهر رمضان فكان يختمه مرتين في اليوم.
ومن أشهر أساتذته: مسلم بن خالد الزنجي والإمام مالك بن أنس صاحب كتاب الموطأ، وقد لازمه وتعلم منه كثيرًا، كما أخذ العلم عن عدد من علماء مكة والعراق. أما تلاميذه فمن أشهرهم الإمام أحمد بن حنبل، والربيع بن سليمان والبويطي وغيرهم من العلماء. وله منهجان في فروع الفقه الشافعي: القديم من العراق والجديد من مصر، والعمل على الجديد.
ومن مؤلفات الإمام الشافعي: كتاب الرسالة وكتاب الأم والحجة، ويُعد من أوائل من وضع علم أصول الفقه.
توفي الإمام الشافعي سنة 204 هـ في القاهرة، ودُفن فيها، رحمه الله تعالى.